الرجوع قبل تجاوز المحل ، بين أن يكون الشك في الأوليين أو غيرهما ، وفي الرباعية أو غيرها .
وقال في المقنعة : كل شك يلحق الإنسان في الأوليين من فرائضه فعليه الإعادة ( 1 ) .
وحكى في المعتبر عن الشيخ قولا بوجوب الإعادة لكل شك يتعلق بكيفية الأوليين كأعدادهما .
واستقرب في التذكرة البطلان إن تعلق الشك بركن من الأوليين ، والأول أصوب لهذا الخبر وعموم سائر الأخبار .
الثاني : لو شك في قراءة الفاتحة وهو في السورة ، فذهب جماعة منهم إلى الإعادة ، واختار ابن إدريس والمفيد والمحقق عدم الالتفات ، وكأنه أقوى لعموم " إذا خرجت من شئ " .
وقد يستدل على الأول بقوله في هذا الخبر " قلت : شك في القراءة وقد ركع " فإن ظاهره أن الانتقال عن القراءة إنما يكون بالركوع ، وبأن القراءة فعل واحد .
وأجيب : بأن التقييد ليس في كلامه عليه السلام ، بل في كلام الراوي ، وليس في كلام الراوي أيضا الحكم على محل الوصف حتى يقتضي نفيه عما عداه ، بل سؤال عن حكم محل الوصف ، سلمنا لكن دلالة المفهوم لا يعارض المنطوق .
وأما الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى ، فالمشهور الإعادة ، ومال بعض المتأخرين إلى عدمها ، وكان الإعادة أولى وأحوط .
الثالث : لو شك في القراءة وهو في القنوت فالظاهر عدم وجوب العود .
وقيل : يجب العود لما مر .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 24 .
( 2 ) المعتبر 2 / 388 .