قوله عليه السلام : ولا على الإعادة إعادة
في المراد بهذه العبارة إشكال .
قال الشهيد في الذكرى : وفي حسنة ابن البختري " وليس على الإعادة إعادة " وهذا يظهر منه أن السهو يكثر بالثانية ، إلا أن يخص بموضع وجوب الإعادة .
انتهى ( 1 ) .
ومنهم من أول الخبر بأنه لا تستحب الإعادة ثانيا فيما يستحب فيه الإعادة ، كما إذا صلى منفردا ثم صلى جماعة استحبابا ، فلا تستحب الإعادة بعد ذلك أيضا ، وكما إذا أعاد الناسي للنجاسة خارج الوقت استحبابا على القول به ، فلا تستحب له الإعادة مرة أخرى ، ومثل ذلك ولا يخفى بعده .
وقيل : المراد به النهي عن تكرار الإعادة بموجب واحد ، كما إذا شك بين الواحد والاثنين فأعاد الصلاة ، ثم أعاد مرة أخرى من غير حدوث سبب . وهذا أيضا بعيد .
بل الظاهر أن هذا حكم آخر بينه وبين كثرة السهو عموم من وجه ، إذ مفاده أنه إذا حدث سبب للإعادة في صلاة بسبب الشك والسهو أو مطلقا فأعاد ثم حدث في المعادة ما توجب الإعادة لا يلتفت إليه ، وحصول كثرة السهو لا ينحصر فيما يوجب الإعادة ، فهما سببان لعدم الإعادة وإن اجتمعا في بعض المواد . ولعل هذا هو مراد الشهيد رحمه الله أخيرا ، وإن يتفطن به الأكثر .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 223 .