قوله عليه السلام : ولا على السهو سهو
قال في المدارك : ذكر المتأخرون أنه يمكن أن يراد بالسهو في كل من الموضعين معناه المتعارف ، وهو نسيان بعض الأفعال أو الشك ، فيحصل أربع صور :
الأول : أن يستعمل كل منهما في معناه ، أي لا سهو فيما أوجبه السهو ، وذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عما يوجب سجود السهو ، أو في السجدة المنسية ، فإنه لا يوجب سجود السهو .
الثاني : أن يسهو في شك ، أي في فعل ما أوجبه الشك ، كالسهو في صلاة الاحتياط ، فلا يوجب السجود .
الثالث : أن يشك في سهو ، أي في وقوع سهو منه فلا يلتفت ، أو في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما ، فإنه يبني على الصحيح .
الرابع : أن يشك في شك كان شك هل حصل له شك أم لا ؟ فلا يلتفت ، أو يشك فيما أوجبه الشك كركعتي الاحتياط في عدد أو في فعل في محله ، فإنه يبني على وقوعه ، إلا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحح . ويمكن المناقشة في الحكم بالبناء على وقوع الفعل المشكوك فيه إذا كان في محله ، لعدم صراحة الرواية ( 1 ) انتهى .
وأقول : قد بسطنا الكلام فيما يستنبط من هذا الخبر مفصلا في شرح الأربعين ( 2 ) وكتاب بحار الأنوار ( 3 ) ، فلذا لم نتعرض له في هذا المقام .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 251 .
( 2 ) الأربعين للعلامة المجلسي ص 507 .
( 3 ) بحار الأنوار 88 / 239 .