قوله عليه السلام : جملة واحدة
هذا يدل على عدم استحباب التفريق ، فيحتمل أن يكون التفريق من خصائص النبي صلى الله عليه وآله ، أو يكون الجمع محمولا على التجويز ، أو على من خاف في التأخير الترك ، ولعل قوله عليه السلام " أحدكم " يؤيد الأول .
قال في الذكرى : قال ابن الجنيد : يستحب الإتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات ، لقوله تعالى " وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ " ( 1 ) وقد رواه أهل البيت عليهم السلام .
قلت : أشار إلى ما رواه معاوية بن وهب ، ثم ذكر الرواية الطويلة السابقة .
ثم قال : ودلت رواية زرارة على جواز الجمع وروايات على فعلها آخر الليل .
ثم أورد بعض الروايات الدالة على أن وقتها بعد نصف الليل ، وأن وقتها آخر الليل ، ثم قال : وكل هذه الروايات ليس فيها مناف لامكان كون التفريق بعد الانتصاف وكون التفريق من خصوصياته ( 2 ) .
( الحديث السابع والخمسون والمائتان ) : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة طه : 130 .
( 2 ) الذكرى ص 114 .