وعلى التقديرين المعنى أنه رأى أنه أول الفجر ، فيضيف ركعة إليهما ويجعلهما شفعا ، ثم يصلي نافلة الفجر بعد ، ثم يصلي الفريضة .
والظاهر أنه كان في صلاة الليل مكان في صلاة الفجر ، يعني : إذا كنت قد صليت من صلاة الليل ركعتين فرأيت الصبح فاجعله وترا .
قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : لو ظن عدم اتساع الزمان لصلاة الليل اقتصر على الوتر وقضى صلاة الليل .
ثم قال : ولو ظن الضيق فشفع وأوتر وصلى ركعتي الفجر ثم تبين بقاء الليل بنى ستا على الشفع وأعاد الوتر مفردة وركعتي الفجر قاله المفيد . وقال علي ابن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير . وقال في المبسوط : لو نسي ركعتين من صلاة الليل ، ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأعاد الوتر . وكان الشيخين نظرا إلى أن الوتر خاتمة النوافل ليوترها .
ثم ذكر رحمه الله الرواية السابقة وهذه الرواية ، ثم قال : فيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكن ظاهره أنه بعد الركوع ( 1 ) كما ذكر مثله في الفريضة . ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة ، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ ( 2 ) . انتهى .
ويظهر منه أنه حمل صلاة الفجر على النافلة .
( الحديث الرابع والخمسون والمائتان ) : مجهول .
هامش
( 1 ) في المصدر : الفراغ .
( 2 ) الذكرى ص 126 .