( الحديث السابع والمائة ) : صحيح .
قوله : وأكثر ذلك
قال الوالد قدس سره : أي سجوده ، يعني كان عليه السلام في أكثر الأحوال يومئ ، وفي بعض الأوقات يسجد على القرطاس ، أو كان يسجد على القرطاس ولو مع الإيماء . انتهى .
وأقول : لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز السجود على القرطاس ، ونقل الشهيد الثاني رحمة الله عليه الإجماع .
وإطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين المتخذ من النبات والقطن والإبريسم وغيره ، واعتبر العلامة رحمه الله في التذكرة كونه مأخوذا من غير الإبريسم ، لأنه ليس بأرض ولا نباتها ، وهو تقييد للنص من غير دليل .
نعم يمكن أن يقال : لما كان الأغلب فيه ما كان من غير الإبريسم لا يبعد انصراف الحكم إلى الشائع الغالب ، واعتبر الشهيد طاب ثراه في البيان ( 1 ) كونه مأخوذا من النبات ، وفي الدروس ( 2 ) عدم كونه من حرير أو قطن أو كتان .
وقال في الذكرى : الأكثر اتخاذ القرطاس من القنب ، فلو اتخذ من الإبريسم
هامش
( 1 ) البيان ص 67 .
( 2 ) الدروس ص 29 .