فالظاهر المنع ، إلا أن يقال : ما اشتملت عليه من أخلاط النورة مجوز . وفيه بعد لاستحالتها عن اسم الأرض .
ولو اتخذ من القطن والكتان ، أمكن بناؤه على جواز السجود عليهما وقد سلف ، وأمكن أن يقال : المانع اللبس حملا للقطن والكتان المطلقين على المقيد فحينئذ يجوز السجود على القرطاس ، وإن كان منهما لعدم اعتياد لبسه ، وعليه يخرج جواز السجود على ما لم يصلح للبس من القطن والكتان ( 1 ) .
وقال أيضا : في النفس من القرطاس شئ ، من حيث اشتماله على النورة المستحيلة ، إلا أن يقال : الغالب جوهر القرطاس ، أو يقال : جمود النورة يرد إليها اسم الأرض .
ويظهر من هذا الكلام نوع [ تردد ] في هذا الحكم ، والحق أن هذه التدقيقات بعد ورود الروايات المطلقة توجب خروج الحكم عن الفائدة .
ثم إن كان القرطاس مطليا بالاهار يستشكل في الحكم باعتبار كونه مأكولا ، وهو لا يخلو من قوة ، إلا أن يقال : إنه خرج بهذا الوضع عن كونه مأكولا ، بل صار بمنزلة اللون ، بحيث لا يمنع وصول الجبهة إلى القرطاس عرفا ، والاحتياط ظاهر .
( الحديث الثامن والمائة ) : مجهول .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 160 .