بقول الشاعر ، ولعله كان معلوما أنه كان يعمل الخيوط للحصر .
أقول : الظاهر أن استبعادهم للفظ خيوطة ، والجمع بين الجمعية والتاء بأن كانت في خطه عليه السلام منقطة فاستشهد ببيت الشاعر . وكان قوله " كأنها " من تمام المصراع السابق حيث قال : " وأطوى على الخمص الحوايا كأنها " .
وفي القاموس : الخمصة الجوعة ، وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة وخمص البطن مثلثة الميم خلا ( 1 ) .
وقال : الحوية كغنية استدارة كل شئ وما تحوى من الأمعاء كالحاوية والحاوياء والجمع الحوايا ( 2 ) .
وقال : الخيط : السلك والجمع أخياط وخيوط وخيوطة ( 3 ) .
وقال : أغار شد القتل ( 4 ) ، انتهى .
ولعل الفرق بأن ما كان من الخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه ، كما هو المعمول في بلادنا . وما كان من السيور تقع السيور على وجهه ، إما بأن تغطيه فالنهي على الحرمة ، أو تغطي بعضه بحيث تقع الجبهة على فرجها فالنهي على الكراهة .
قال في الذكرى : لو عملت الخمرة بخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليه . ولو عملت بسيور فإن كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا . ولو وقعت على السيور لم يجز ، وعليه دلت رواية ابن الريان ، وأطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة
هامش
( 1 ) القاموس 2 / 301 .
( 2 ) القاموس 4 / 321 .
( 3 ) القاموس 2 / 359 .
( 4 ) القاموس 2 / 105 .