( الحديث الثالث والتسعون ) : صحيح .
وقد مر بعينه آنفا ( 1 ) .
وقال في الحبل المتين : ما تضمنه من طهارة الجص الموقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، يستنبط منه تطهير النار لما أحالته .
وقال في المنتهى : في الاستدلال به إشكال من وجهين : أحدهما : أن الماء الممازج هو الذي يحل به الجص ، وذلك غير مطهر إجماعا ، الثاني : أنه حكم بنجاسة الجص ثم تطهيره ، وفي نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال . انتهى .
ويمكن أن يقال : إن المراد بالماء في قوله عليه السلام ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصصة ، إذ ليس في الحديث أن ذلك المسجد كان مسقفا .
والمراد الوقد عليه بحيث تختلط بذلك الأعيان النجسة كان توقد بها من فوقه مثلا حتى يحتاج إلى التطهير .
لكن يبقى إشكال آخر ، وهو أنه إذا طهرته النهار أو لا كيف يطهره الماء ثانيا إلا أن يحمل التطهير على المعنى الشامل للشرعية واللغوية ، ويراد بتطهير الماء الطهارة اللغوية ، وهو كما ترى ( 2 ) . انتهى .
قال بعض الفضلاء : ويمكن أن يقال : إسناد التطهير إلى شيئين كل منهما يصلح
هامش
( 1 ) تحت الرقم : 83 .
( 2 ) الحبل المتين ص 126 .