قوله عليه السلام : فيتشهد
يحتمل أن يكون فاعل فعل التشهد والسجود والانصراف جميعا هو الإمام الأول ، وحينئذ يكون التشهد محمولا على الاستحباب للانصراف والسجود للتلاوة لعدم اشتراط الطهارة فيه ، وأن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني ، لأن الإمام الأول قد ركع معهم .
ويحتمل أن يكون فاعل التشهد الإمام الثاني ، أي : يتم الصلاة بهم ، وعبر عنه بالتشهد لأنه آخر أفعالها ، ويسجد الإمام الأول للتلاوة وينصرف .
وفي قرب الإسناد الخبر هكذا قال : يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف فقد تمت صلاتهم ( 1 ) .
فالظاهر حينئذ أنه يسجد الإمام الثاني بالقوم ، أما في أثناء الصلاة كما هو الظاهر أو بعدها على احتمال بعيد وينصرف ، أي - الإمام الأول بعد السجود - منفردا ، أو قبله بناء على اشتراط الطهارة فيه ، وهو أظهر من الخبر .
وعلى التقادير يدل على جواز قراءة العزيمة في الفريضة ، ولا يمكن حمله على النافلة للجماعة ، والوجه المذكور في الخبر السابق هنا بعيد ، فيمكن حمله على المشهور على النسيان ، أو على التقية ، ومع قطع النظر عن الشهرة يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 94 .