وربما حمل كلامه على أن المراد بالإيماء ترك قراءة السجدة مجازا ، وهو مناسب لما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم وجوب السورة ، لكن هذا الإطلاق بعيد .
والحق أن الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدا ، فلا يمكن التعلق بها ، فإذا ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها ، وجب القول بالمنع من قراءة ما يوجبه من هذه السور .
ويلزم منه المنع من قراءة السور كلها ، إن أوجبنا قراءة السورة بعد الحمد وحرمنا الزيادة . وإن أجزنا أحدهما اختص المنع بقراءة ما يوجب السجود خاصة ، وإن لم يثبت البطلان كما هو الظاهر اتجه القول بالجواز مطلقا ، وتخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدا ( 1 ) .
( الحديث الرابع والعشرون ) : موثق .
ولعل الإيماء للتقية .
قوله عليه السلام : والحائض تسجد
يمكن حمله على الاستحباب إذا لم تكن مستمعة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 189 .