من تموز الثانية من الأسد ، وفي النصف من آب الأولى من السنبلة ، وفي النصف من أيلول الثانية من الميزان ، وفي النصف من تشرين الأول الأولى من العقرب وفي النصف من تشرين الآخر الثالثة من القوس ، وفي النصف من كانون الأول الثالثة من الجدي ، وفي النصف من كانون الآخر الخامسة من الدلو ، وفي النصف من شباط الخامسة من الحوت ، وفي النصف من آذار الرابعة من الحمل ، وفي النصف من نيسان الرابعة من الثور ، وفي النصف من أيار الرابعة من الجوزاء .
وهذا الأمر التقريبي أيضا متغير على مر الدهور تغييرا يسيرا . انتهى .
وقال بعض أفاضل الأذكياء : حساب السنة الشمسية عند الروم مبني على مقتضى رصد أبرخس في كون الكسر الزائد على ثلاثمائة وخمسة وستين يوما هو الربع التام ، وعند المتأخرين على الإرصاد المقتضية لكونه أقل من الربع بعدة دقائق ، فيدور كل جزء من إحدى السنتين في الأخرى بمر الدهور .
فإذا كان نصف حزيران مطابقا لأول السرطان مثلا في زمان ، كما يظهر من الرواية أنه كان في زمن الصادق عليه السلام كذلك ، يصير في هذه الأزمان على حساب المتأخرين موافقا تقريبا للدرجة الثالثة من سرطان على رصد بطليموس ، والتاسعة منه على رصد التباني ، وما بينهما على سائر الإرصاد .
وعلى هذا القياس فإن كان حساب الروم حقا مطابقا للواقع ، فلا تختلف حال الأظلال المذكورة في الرواية بحسب الأزمان ، فيكون الحكم فيها عاما ، وإن كان حساب بعض المتأخرين حقا ، فلا بد من أن يكون حكمها خاصا ببعض الأزمنة ، ولا بأس بذلك كما لا بأس بكون حكمها مختصا ببعض البلاد دون بعض كما عرفت .
وكذا حال كل ما يتعلق ببعض هذه الشهور في زمن النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، مثل ما روي عنهم من استحباب اتخاذ ماء المطر في نيسان بآداب مفصلة في الاستشفاء .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 368
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٨