تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الشاخص كما مر . وقال الشيخ البهائي قدس سره : الظاهر أن هذا الحديث مختص بالعراق وما قاربها ، كما قاله بعض علمائنا رضوان الله عليهم ، لأن عرض البلاد العراقية يناسب ذلك ، ولأن الراوي لهذا الحديث وهو عبد الله بن سنان عراقي ، فالظاهر أنه عليه السلام بين علامة الزوال في بلاده . انتهى . وتفصيل القول في ذلك : أنه يرد على هذا الخبر إيرادان : أحدهما في بادئ النظر ، والثاني بعد التأمل . أما الأول : فهو أنه لا يريب أحد في أن العروض المختلفة في الآفاق المائلة لا يكاد يصح اتفاقها على هذا التقدير . والجواب : أنه لا فساد في ذلك ، إذ لا يلزم أن تكون القاعدة المنقولة عنهم عليهم السلام في تلك الأمور عامة شاملة لجميع البلاد والعروض والآفاق ، بل يمكن أن يكون الغرض بيان حكم بلد المخاطب أو الخطاب أو غيرهما مما كان معهودا بين الإمام عليه السلام وبين راويه من البلاد التي كان عرضها أكثر من الميل الكلي ، إذ ما كان عرضه مساويا ينعدم فيه الظل يوما واحدا وبحسب الحس أياما ، وما كان عرضه أقل ينعدم فيه الظل يومين حقيقة وأياما حسا . وأما ما يرد عليه بعد التأمل وإمعان النظر أمور : الأول : أن انقسام السنة الشمسية عند الروم إلى هذه المشهور الاثني عشر ، التي بعضها كشباط ثمانية وعشرون يوما وبعضها كحزيران وأيلول وتشرين الأخر ونيسان ثلاثون يوما ، وبعضها كباقي الشهور أحد وثلاثون يوما ، إنما هو محض اصطلاح منهم ، لم يذكر أحد من المحصلين وجها أو نكتة لهذا الاختلاف . وما توهم بعضهم أنه مبني على اختلاف مدة قطع الشمس كلا من البروج