والظاهر أن ما في الأصل أولى ، وهذه الاصطلاحات من سوء فهم الناظرين .
وهذا يدل على ما ذكرنا من أن هذه الثماني الركعات التي بعد الظهر نافلة لها .
قوله عليه السلام : إن بقي عليه شئ
أي : بعد التلبس بركعة أيضا ينبغي أن يفعله ولاء ، ولا يطولها ولا يفصل بينها بالأدعية كثيرا ، لئلا يتجاوز عن نصف قدم ، أو مع عدم التلبس أيضا فيكون دونه في الفضل .
أو يكون محمولا على انتظار الجماعة كما حمله الشيخ ، لكن الفقرة التي تليه كالصريح في الأول ، كما فهمه الشهيد قدس سره على بعض الوجوه ، حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر : لعله أراد بحضور الأولى والعصر ما تقدم من الذراع والذراعين والمثل والمثلين وشبهه ، ويكون للمتنفل أن يزاحم الظهر والعصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور ، فيمكن أن يحمل لفظ " الشيء " على عمومه ، فيشمل الركعة وما دونها وما فوقها ، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة .
ويمكن حمله على الركعة وما فوقها ويكون مقيدا لها بالقدم والنصف . ويجوز أن يريد بحضور الأولى مضي نفس القدمين المذكورين في الخبر ، وبحضور العصر الأربع الأقدام ، وتكون المزاحمة المذكورة مشروطة بأن لا يزيد على نصف قدم في
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 355
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٥