قوله عليه السلام : فإذا أردت أن تقضي شيئا
أقول : هذا أيضا يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة ، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة ، وتكفيك هاتان الركعتان نافلة للقضاء أيضا ، ثم اقض بعد الفريضة ما شئت .
الثاني : أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة ، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة وأخر عنها سائرها .
الثالث : أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء ، أي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين .
الرابع : أن يكون المراد بالقضاء الفعل ، ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة ، أداء كانت أو قضاء ، فالنافلة ليست لها نافلة . وأما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان ، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد .
ويحتمل وجوها أخرى لا يسع المقام ذكرها ، ولا يخفى ما في كلها من التعسف والاختلال ، والله أعلم بحقيقة الحال .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 352
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٢