عمدا بطلت صلاته . وإن تركه ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منهما ، أسقط السجدة وقام وركع وتمم صلاته ( 1 ) . وهو مختاره في هذا الكتاب .
وعد في فصل السهو في المبسوط مما يوجب الإعادة ترك الركوع حتى يسجد ، قال : وفي أصحابنا من قال : يسقط السجود ويعيد الركوع ثم يعيد السجود .
والأول أحوط ( 2 ) . وحكاه المحقق عن بعض الأصحاب .
وقال الشيخ في النهاية : فإن ترك الركوع ناسيا ثم ذكر في حال السجود ، وجب عليه الإعادة . فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر ، أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه صلى ركعتين ( 3 ) .
وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة ، أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة .
وقال ابن الجنيد : لو صحت له الأولى وسها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه ، كان أيقن وهو ساجد أنه لم يكن ركع ، فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحت له ، رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأوليين وكان الوقت متسعا كان أحب إلى ، وفي الثانيتين ذلك يجزيه .
وقال علي بن بابويه : وإن نسيت الركوع وذكرت بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك . وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة ، فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة .
وهذه الأخبار تدل على المشهور ، ولم أر مستندا لقول ابن بابويه وابن الجنيد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 109 .
( 2 ) المبسوط 1 / 119 .
( 3 ) النهاية ص 88 .