أبواب المعارف ما لا يحصيه إلا الله سبحانه . أو المراد بالحدود المسائل وبالأبواب أبواب الفيض والفضل ، فإن الصلاة معراج المؤمن . انتهى .
وقد ذكر السيد الداماد طيب الله تربته وجوها أخرى :
منها : أن أقل المراتب من المفروض ألف ومن المسنون ألف ، ويتبع الأول ألف حرام والأخير ألف مكروه ، بناء على أن كل واجب ضده العام حرام ، وكل مندوب ضده العام مكروه .
ومنها : أن مسائل أبواب العبادات من الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفروعها في المدونات من الكتب والرسائل تبلغ ذلك المبلغ وتتجاوز على التضاعف ، وجميع العبادات قد نيط بها قبول الصلاة ، كما في الحديث : إن تارك الزكاة لا تقبل صلاته ، فقد رجع جميع ذلك إلى حدود الصلاة ، وكانت الغاية القصوى منها جميعا الصلاة ، كما أن الغاية القصوى من الصلاة أيضا استتمام المعرفة .
ومنها : أن أبواب الصلاة هي أبواب عروجها ، وطرق صعود الملائكة الموكلة عليها ، وهي السماوات إلى السابعة ، والملائكة السماوية في كل سماء سماء بوابون وموكلون على الرد والقبول ، وهم كثيرون لا يحصيهم إلا الله سبحانه ، وما يعلم جنود ربك إلا هو .
ومنها : أن الصلاة يصعد بها إلى سماء سماء إلى السابعة ، ثم إلى الكرسي وهو فلك الثوابت ، ثم مستودعها العرش وهو الفلك الأقصى ، فالأفلاك الثمانية بملائكتها من العقول والنفوس السماوية أبواب رفع الصلاة وطرق الصعود بها ، وحدود نقدها وردها وقبولها على ما تكرر ذكره في الأحاديث عنهم صلوات الله عليهم .
ولا يحيط بطبقات الخلق والأمر علما وخبرا ، ولا يحصيها عددا وقدرا إلا بارئها
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 284
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٤