لأنهما مكان الركعتين . ويمكن أن يكون المراد إنما قررت الركعتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : المراد بالمقيم في قوله عليه السلام " وأضاف للمقيم " ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة ومن كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة ، والمراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول ، على أن يكون لامه للعهد الذكرى فالجار متعلق بقوله " أضافهما " وأما من فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله " وضعت " أي سقطت لأجله . وأما الظرف أعني قوله " يوم الجمعة " فمتعلق بقوله " وضعت " على التقديرين ، فتأمل . انتهى .
وأقول : تعلق " يوم الجمعة " ب " وضعت " وقوله " للمقيم " ب " أضافهما " في غاية البعد .
ثم إن هذا الخبر يدل على وجوب صلاة الجمعة مطلقا ، وتوهم أن المراد بالإمام هنا إمام الكل يأبى عنه قوله " في غير جماعة " فتفطن .
ويدل على أن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة ، وأن الظهر بدل عنه على أظهر الاحتمالات ، فتدبر .
( الحديث الرابع والعشرون ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 281
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨١