الصدوق أسقطه في كتاب معاني الأخبار ( 1 ) .
ثم إن نسخ الحديث مختلفة هاهنا ، ففي علل الشرائع " وصلاة العصر " ( 2 ) كما في هذا الكتاب ، وفي الفقيه ( 3 ) والكافي ( 4 ) بدون الواو ، وقد قرئ في الشواذ بهما .
قال في الكشاف : في قراءة ابن عباس وعائشة مع الواو ، وفي قراءة حفصة بدون الواو ( 5 ) .
فمع الواو أورده عليه السلام تأييدا ، وبدونها تبهيما للتقية . أو هو كلام الراوي كما أشرنا إليه .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : قد تضمن هذا الحديث كون الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، فإنها تتوسط النهار وتتوسط صلاتين نهاريتين ، وقد نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك . وقيل : هي العصر لوقوعها وسط الصلوات الخمس في اليوم والليلة ، وإليه ذهب السيد رحمه الله ، بل ادعى الاتفاق عليه .
وقيل : هي المغرب ، لأن أقل المفروضات ركعتان وأكثرها أربع والمغرب متوسطة وقيل : هي العشاء لتوسطها بين صلاتي ليل ونهار . وقيل : هي الصبح لذلك .
وقال أيضا : يمكن الاستدلال بهذا الحديث على وجوب القنوت ، كما هو مذهب بعض علمائنا ( 6 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 332 .
( 2 ) علل الشرائع ص 355 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 125 .
( 4 ) فروع الكافي 3 / 271 .
( 5 ) الكشاف 1 / 376 .
( 6 ) الحبل المتين ص 133 .