وربما يقال في وجه استبعاد بعض الأصحاب التفسير إن بلوغ الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصليين في زاويتها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد .
وليس بشيء ، لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من المرأة بشبر لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة .
ثم إن الشهيد الثاني رحمه الله اعتبر في الحائل كونه مانعا من الرؤية ، وكلام سائر الأصحاب مطلق ، وهو أظهر .
وفي تنزل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقربه المنع ، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الإبصار ، واستوجه في التحرير ( 1 ) الصحة من الأعمى ، واستشكل في من غمض عينيه .
( الحديث الرابع والمائة ) : مجهول .
وظاهره أنه يكفي للساتر بين الرجل والمرأة شئ يكون ارتفاعه شبرا أو ذراعا .
والظاهر أن المراد بقوله " إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع " أيضا ذلك ، بأن يكون المعنى شئ يكون شبرا أو ذراعا . ويحتل أن يكون الثاني حكما مستأنفا لتحديد الساتر والأول لتحديد البعد .
هامش
( 1 ) التحرير ص 33 .