قوله عليه السلام : فإن كان بينهما شبر
في بعض نسخ الكافي " ستر " بالسين المهملة والتاء ( 1 ) .
وقال في الحبل المتين : المنع من صلاة المرأة بحذاء الرجل وقدامه من دون الحائل وما في حكمه محمول عند أكثر المتأخرين والمرتضى وابن إدريس على الكراهة ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام " لا ينبغي " .
وعند الشيخين وابن حمزة وأبي الصلاح على التحريم ، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع ، واتفق الكل على زوال الكراهة والتحريم إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع .
وقوله " يعني إذا كان " يحتمل أن يكون هو المفسر لذلك ، جمعا بينه وبين خبر عمار . وأن يكون المفسر محمد بن مسلم ، بأن يكون فهم ذلك من الإمام لقرينة حالية أو مقالية .
وقد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير واختار جعل " الشبر " بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق ، وهو كما ترى ( 2 ) . انتهى .
وأقول : روى ابن إدريس في السرائر هذه الرواية نقلا من كتاب النوادر للبزنطي عن المفضل عن محمد بن الحلبي عنه عليه السلام ، إلى قوله : إلا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه ( 3 ) .
وهذا يؤيد القراءة بالمهملة ، لكن قوله " يعني " يأبى عنه .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 298 ، وفيه كما في المطبوع من المتن .
( 2 ) الحبل المتين ص 159 .
( 3 ) السرائر ص 473 .