قوله : ويصلي عن يمينه وشماله
الظاهر أنه عطف على " لا يجوز " ويحتمل عطفه على " لا يتقدم " .
وقال في مشرق الشمسين ( 1 ) : هذا الخبر يدل على عدم جواز وضع الجبهة على قبر الإمام عليه السلام لا في الصلاة ولا في الزيارة ، بل يضع خده الأيمن ، وعلى عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة ، لأن قوله عليه السلام " يجعله الإمام " صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة ، فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام ، بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الإمام ، بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا أو شمالا ، فكذا هنا . وهذا هو المراد بقوله عليه السلام " ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله " .
والحاصل أن المستفاد من هذا الحديث أنه كل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة له وتحريم التقدم عليه ، ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس من غير فرق ، فينبغي لمن يصلي عند رأس الإمام عليه السلام أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك .
وربما يستفاد من ذلك الحديث المنع من استدبار ضرائحهم صلوات الله عليهم في غير الصلاة ، نظرا إلى أن قوله عليه السلام " لأن الإمام لا يتقدم " عام في
هامش
( 1 ) بل في الحبل المتين .
( 2 ) فيه ما لا يخفى " منه " .