وقال الصدوق قدس الله روحه في الفقيه بعد إيراد رواية علي بن جعفر السابقة :
هذا هو الأصل الذي يجب أن يعمل به ، فأما الحديث الذي روي عن أبي عبد الله عليه السلام - وذكر هذه الرواية - فهو حديث يروي عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع ، يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني . وهم مجهولون رفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا ، بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الإطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة ( 1 ) . انتهى .
ومراده إما حمل النهي على الكراهة ، أو حمل الرخصة على حال الضرورة ، والأول أظهر ، لتعاضد أخبار الجواز ، وكونها معللة وموافقة لأصل الإباحة ونفي الحرج ، وكونها أنسب بالشريعة السمحة ، وإن كان الأحوط الاجتناب عما نهى عنه بغير ضرورة ، والله يعلم .
( الحديث التاسع والتسعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 162 .