ولا ارتباط لهذا الخبر بهذا الموضع .
وقال في الذكرى : هذا لا دلالة فيه على اعتبار النصف ، إذ مفهوم الاسم ليس فيه حجة ، نعم يظهر منه على بعد استحباب قراءة السورة ( 1 ) .
وقال السبط قدس سره : هذا الحديث صحيح بالطريق الأول والثاني ، وما قد يظن من بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير بلا واسطة ، لأن المعروف روايته بواسطة وغالبا يكون الحسين بن سعيد فدفعه يعرف بالممارسة .
وأما الطريق الثالث فحال رجاله معلوم ، إنما الاشتباه في أن ابن أبي نصر أول سند كما في الأوليين ، أو معطوف على أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلى الثاني يندفع الضعف من حيث عدم طريق للشيخ إلى ابن أبي نصر ، إلا أن فيه استبعاد رواية سعد عن ابن أبي نصر بغير واسطة ، بل الذي يفيده ممارسة الرجال عدم تمامية ذلك ، كما قيل أن يكون العطف على ابن أبي عمير . والحق أن كونه ابتداء سند أظهر كما لا يخفى .
ثم إن المتن لا يخلو من إجمال ، حيث دل أن من نسي فأخذ في الأخرى يجزيه ذلك ، وغير خفي أن هذا الفرض يشمل ما لو شرع في بعض أخرى ، أو في أخرى من أولها إن لم يكن ظاهرا في الأول .
وعلى التقديرين فالعدول لم يتحقق قصدا ، كما هو المطلوب من الكلام في المقام ، ولعل المراد ما يعم ذلك . أو يقال : إن القصد إلى الثانية حاصل ونسيان الأول لا يضر . ويمكن أن يدل الرواية على التبعيض في القراءة ، كما هو مفاد صحيح
هامش
( 1 ) الذكرى ص 195 .