بين الصلوات والبلاد والأيام إلا يوم الجمعة ، فإنه يصلي عند قيامها النوافل . ثم قال : فيما نهى عنه لأجل الفعل وهي المتعلقة بالصلاة ، إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأما كل صلاة لها سبب فلا بأس به .
وجزم المفيد رحمه الله بكراهة النوافل المبتدءة وذوات السبب عند الطلوع والغروب ، وقال : إن من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها ، أخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها ، وظاهر المرتضى المنع من الصلاة في هاتين الوقتين ، وظاهر الصدوق رحمه الله التوقف في هذا الحكم من أصله ( 1 ) . انتهى .
وأقول : قول الصدوق لا يخلو من قوة ، وهو الظاهر من كلام المفيد رحمه الله في بعض رسائله ، فلا يبعد حمل أخبار النهي مطلقا على التقية ، أو الاتقاء لاشتهار الحكم بين المخالفين ، وأطباقهم على إضرار من صلى في هذه الأوقات .
( الحديث الثاني والخمسون والمائة ) : موثق .
قوله عليه السلام : لا صلاة بعد الفجر
قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل المراد من بعد الفجر حين طلوعه ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 149 .