تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بقرينة استدلاله بقول الرسول صلى الله عليه وآله ، وكأنه إلى هذا نظر من يخص المنع بحين الطلوع ، ولا يتمشى هذه العناية في قوله " لا صلاة بعد العصر " فيشكل الاستدلال به . وكان نظره إلى التخصيص بوقت المغرب ، التفاتا إلى الجمع بينه وبين ما تقدم . وفيه شئ ، لأن طريق الجمع غير منحصر فيه ، بل لعل الأقرب غير ما ذكره الشيخ ، فلا يتم الدلالة . انتهى . وقال في النهاية : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، أي ناحيتي رأسه وجانبيه . وقيل : القوة ، أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط ، فيكون كالمعين لها . وقيل : بين قرنيه أي حزبيه الأولين والآخرين ، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها ، فكأن الشيطان سول لها ذلك ، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها ( 1 ) انتهى . وقال في القاموس : قرن الشيطان وقرناه أمته والمتبعون لرأيه ، أو قوته وانتشاره ، أو تسلطه ( 2 ) . وقال الطيبي في شرح المشكاة : فيه وجوه : أحدها : أنه ينتصب قائما في وجه الشمس عند طلوعها ، ليكون طلوعها بين قرنيه أي فوديه ، فيكون مستقبلا لمن يسجد للشمس ، فتصير عبادتهم له ، فنهوا عن الصلاة في ذلك الوقت مخالفة لعبدة الشيطان . وثانيها : أن يراد بقرنيه حزباه اللذان يبعثهما لإغواء الناس .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 52 . ( 2 ) القاموس 4 / 258 .