تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وثالثها : أنه من باب التمثيل شبه الشيطان فيما يسول لعبدة الشمس ويدعوهم إلى معاندة الحق بذوات القرون التي تعالج الأشياء وتدافعها بقرونها . ورابعها : أن يراد بالقرن القوة ، من قولهم " أنا مقرون له " أي : مطيق ، ومعنى التثنية تضعيف القوة ، كما يقال : " ما لي بهذا الأمر يد ولا يدان " أي : لا قدرة ولا طاقة . انتهى . وقد أكثر الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتابه المسمى بأفعل لا تفعل ، من التشنيع على العامة في روايتهم ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : إنهم كثيرا ما يخبرون عن النبي صلى الله عليه وآله بتحريم شئ وبعلة تحريمه ، وتلك العلة خطأ لا يجوز أن يتكلم بها النبي صلى الله عليه وآله ، ولا يحرم الله من قبلها شيئا . فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في الوقتين عند طلوع الشمس حتى يتم طلوعها وعند غروبها ، فلو لا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان لكان ذلك جائزا ، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله وآخره فاسدا فسد الجميع ، وهذا جهل من قائله والأنبياء لا تجهل ، فلما بطلت هذه الرواية بفساد آخر الحديث ثبت أن التطوع جائز فيهما ( 1 ) . انتهى . وسيأتي خبر عن الصادق عليه السلام بتفسيره . ( الحديث الثالث والخمسون والمائة ) : مجهول .
هامش
( 1 ) مخطوط .