( الحديث التاسع عشر ) : صحيح .
وكأنه محمول على المتحير ، أو الأعم منه ومن الناسي .
وقوله " وأنت على غير القبلة " يومي إلى أنها لم تكن بين المشرق والمغرب ، فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، لا سيما بالنسبة إلى المتحير .
ثم أعلم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع ، أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير المتحير ، ثم تبين الخطأ بعد فراغه من الصلاة ، فإن كان صلاته بين المشرق والمغرب لا تجب الإعادة إجماعا ، ولو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب ، أعاد في الوقت دون خارجه إجماعا .
ولو تبين أنه استدبر فقال الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا ويقضي لو كان خارجا . وقال المرتضى : لا يقضي لو علم بعد خروج الوقت ، وهو الأصح .
واختلف في أن من صلى ناسيا إلى جهة هل هو كالظان في الأحكام ؟ قيل :
نعم ، وبه قطع الشيخ في بعض كتبه . وقيل : لا ، لأن خطأه مستند إلى تقصيره .
وكذا الكلام في جاهل الحكم .
قال بعض المتأخرين : والأقرب الإعادة في الوقت خاصة ، لإخلاله بشرط الواجب دون القضاء ، لأنه فرض مستأنف . انتهى .
والمسألتان لا تخلوان من إشكال .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 445
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٥