تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( الحديث التاسع عشر ) : صحيح . وكأنه محمول على المتحير ، أو الأعم منه ومن الناسي . وقوله " وأنت على غير القبلة " يومي إلى أنها لم تكن بين المشرق والمغرب ، فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، لا سيما بالنسبة إلى المتحير . ثم أعلم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع ، أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير المتحير ، ثم تبين الخطأ بعد فراغه من الصلاة ، فإن كان صلاته بين المشرق والمغرب لا تجب الإعادة إجماعا ، ولو بان أنه صلى إلى المشرق أو المغرب ، أعاد في الوقت دون خارجه إجماعا . ولو تبين أنه استدبر فقال الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا ويقضي لو كان خارجا . وقال المرتضى : لا يقضي لو علم بعد خروج الوقت ، وهو الأصح . واختلف في أن من صلى ناسيا إلى جهة هل هو كالظان في الأحكام ؟ قيل : نعم ، وبه قطع الشيخ في بعض كتبه . وقيل : لا ، لأن خطأه مستند إلى تقصيره . وكذا الكلام في جاهل الحكم . قال بعض المتأخرين : والأقرب الإعادة في الوقت خاصة ، لإخلاله بشرط الواجب دون القضاء ، لأنه فرض مستأنف . انتهى . والمسألتان لا تخلوان من إشكال .