قوله رحمه الله : لم يكن لما قدمناه
قال الفاضل التستري رحمه الله : الخروج عن هذه الأخبار بمجرد الخبرين اللذين الأصل فيهما خداش الذي أرسله ، ومع ذلك لم يعرف بتوثيق لا يخلو من شئ ، على أن بمجرد الصلاة إلى أربع جهات لا يحصل القبلة ظنا . وإن أريد مجرد كون الصلاة بين المغرب والمشرق ، فالظاهر أنه ليس قبلة المختار ، والظاهر أن المضطر يكفيه أينما توجه لقوله " فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ اللَّه ِ " انتهى .
أقول : لا يخفى عدم التنافي بين تلك الأخبار وبين الخبرين ، لأن مفاد تلك الأخبار الاكتفاء بالظن مع عدم التمكن من تحصيل العلم ، وهو إنما حمل الخبرين على عدم حصول الأمارات المفيدة للظن أيضا ، فلا تنافي على ما فهمه ، نعم ظاهر الخبرين أيضا أن الصلاة إلى أربع جهات مع التمكن من الاجتهاد أيضا .
بل يمكن أن يقال : ظاهر كلام الشيخ أيضا ذلك ، بأن يكون مراده بالاضطرار
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 442
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٢