( الحديث الخامس والعشرون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة
يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المراد الوسط الحقيقي بين المشرق والمغرب ، أي يكون على خط نصف النهار ، كما فهمه بعضهم ، وهذا الخبر لا يحتمل ذلك ، مع أنه لا يستقيم إلا في بعض البلاد التي قبلتهم نقطة الجنوب .
الثاني : أن يكون المراد اتساع الجهة لأهل العراق من نقطة مشرق الاعتدال إلى مغرب الاعتدال من جهة الجنوب ، فالمراد كونه قبلة للمتحير والخاطى في الاجتهاد ، والقول بهذا الاتساع اختيارا بعيد ، إذ بعض أجزائه متيقن أن المصلي عليها خارج عن الكعبة وسمتها .
الثالث : أن يكون المراد ما بين جميع المشارق والمغارب ، وهذا وجه قريب في الأخبار ، وإن كان بعيدا من كلام أكثر الأصحاب ، وعلى هذا لا يبعد تعميمه بحيث يشمل المختار أيضا ، وعلى هذا فالمشرق والمغرب من كان على جزء من سعة المشرق أو سعة المغرب لا على نفس نقطتي المشرق والمغرب الاعتداليين ، وإن كان ظاهر الأكثر ذلك ، فإنه فرض بعيد .
الرابع : أن يكون المراد أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، بمعنى أن كل جزء منه قبلة لجماعة ، وهذا أيضا لا يحتمله هذا الخبر ، ويسقط الكلام عن الفائدة
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 448
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٨