تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( الحديث الخامس والعشرون ) : صحيح . قوله عليه السلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة يحتمل وجوها : الأول : أن يكون المراد الوسط الحقيقي بين المشرق والمغرب ، أي يكون على خط نصف النهار ، كما فهمه بعضهم ، وهذا الخبر لا يحتمل ذلك ، مع أنه لا يستقيم إلا في بعض البلاد التي قبلتهم نقطة الجنوب . الثاني : أن يكون المراد اتساع الجهة لأهل العراق من نقطة مشرق الاعتدال إلى مغرب الاعتدال من جهة الجنوب ، فالمراد كونه قبلة للمتحير والخاطى في الاجتهاد ، والقول بهذا الاتساع اختيارا بعيد ، إذ بعض أجزائه متيقن أن المصلي عليها خارج عن الكعبة وسمتها . الثالث : أن يكون المراد ما بين جميع المشارق والمغارب ، وهذا وجه قريب في الأخبار ، وإن كان بعيدا من كلام أكثر الأصحاب ، وعلى هذا لا يبعد تعميمه بحيث يشمل المختار أيضا ، وعلى هذا فالمشرق والمغرب من كان على جزء من سعة المشرق أو سعة المغرب لا على نفس نقطتي المشرق والمغرب الاعتداليين ، وإن كان ظاهر الأكثر ذلك ، فإنه فرض بعيد . الرابع : أن يكون المراد أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، بمعنى أن كل جزء منه قبلة لجماعة ، وهذا أيضا لا يحتمله هذا الخبر ، ويسقط الكلام عن الفائدة