للمفعول . وقوله " تصلي ثمان ركعات " بالبناء للفاعل .
وقوله " إن تارك الفريضة كافر " لعل المراد به الترك مستحلا ، لكن في كثير من الأخبار ما يدل بظاهره على أن مطلق ترك الصلاة موجب للكفر .
وقوله " ولكنها معصية " الضمير فيه يعود إلى ما دل عليه الكلام السابق ، أي :
هذه الخصلة معصية ، ولعل إطلاق المعصية عليها للمبالغة وتغليظ الكراهة ، ولأن ترك النوافل بالمرة معصية حقيقة ، لما فيه من التهاون بأمر الدين ، كما قاله الأصحاب من أنه لو أصر أهل البلد على ترك الأذان قوتلوا . وكذا لو أصر الحجاج على ترك زيارة النبي صلى الله عليه وآله . وما مر من قوله عليه السلام " ولكن يعذب على ترك السنة " محمول على هذا ( 1 ) . انتهى .
وأقول : وقد يحمل قوله " فكيف لي بالزوال " على أن المعنى كيف لي بمعرفة الزوال ؟ ويرد عليه أنه عليه السلام لم لم يجبه عن ذلك ؟ إلا أن يقال : لم يجبه لظهوره ، أو أنه أجابه حيث قال : إذا زالت الشمس ، فإن زوالها يعلم بزيادة الظل وفيهما تكلف .
وأورد على قوله رحمه الله " لأن ترك التهاون بالمرة " بأن قوله " يستحب إذا عمل الرجل " إلى آخره ينافي ذلك ظاهرا ، بل كالصريح في عدم الترك بالمرة .
( الحديث الرابع عشر ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 133 .