وقال الفاضل التستري رحمه الله : رأيت فيما يسمى ب " قرب الإسناد " المنسوب إلى أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري ما نسخته : جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول : إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوابين ، وذلك بعد نصف النهار .
قوله عليه السلام : إن قويت فصلها
قال بعض المعاصرين : يعني إن كانت لك زيادة قوة فاصرفها في كيفية الصلاة ، من الإقبال عليها والخشوع فيها ، ثم المداومة عليها ، ثم تفريق صلاة الليل على ساعاته ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله . والغرض تنبيهه على أنه لن يقدر على الإتيان بهذا العدد أيضا كما ينبغي .
ثم نبه عليه السلام على تفريق صلاة الليل ، بما معناه أنه كما أن الصلاة ليست مختصة بساعة من النهار ، بل مفرقة على أجزاء النهار ، فكذلك ليست مختصة بساعة من الليل ، بل مفرقة على أجزائها ، وآناء الليل ساعاته .
وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي كما كانت تصلى في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعني في الكيفية أو في العدد ، كما نقل أن أمير المؤمنين عليه السلام يصلي كل ليلة ألف ركعة . وفي بعض الأخبار أنه يسمع منه صلوات الله
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 339
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٩