وكذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد رحمه الله عن الراوندي أنه حكى كلام النهاية والخلاف وقال : معناهما لا يتغير ( 1 ) . وإن جعله الشهيد رحمه الله مؤيدا لما اختاره .
( الحديث الحادي والعشرون والمائة ) : ضعيف .
قوله عليه السلام : وما كان بعد ذلك من حمل
يمكن أن يكون المراد أن الحمل بالهيئة المخصوصة المذكورة في الأخبار المتقدمة إنما يتحقق السنة المؤكدة فيها بالدوران المخصوص مرة واحدة ، وما كان بعد ذلك فهو تطوع .
والتطوع أقل فضلا من السنة ، لأن السنة ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتطوع ما صدر عنه وعن أوصيائه عليهم السلام على جهة الندب والاستحباب ، ولم يواظب عليه رحمة للأمة ، وليتميز ما هو المؤكد من المستحبات وما ليس كذلك منها .
وعلى هذا يمكن أن يراد بقوله " بعد ذلك " غير ذلك ليشمل الناقص أيضا .
ويمكن أن يكون المراد حمل القوائم الأربع أو إحداها كيف ما اتفق ، والمراد أنه يتحقق السنة الأكيدة بأخذ القوائم أو القائمة كيف ما تيسر ، وما زاد على ذلك بحسب الكمية أو الكيفية فهو تطوع .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 51 .