مع أنه يشق ، بل لا يمكن في بعض الأحيان حمل الأيمن من السرير بالشق الأيمن فتعين حمل الأيسر في الثالث على أيسر السرير ، وأيضا رعاية يمين الميت في الابتداء أولى من رعاية يمين السرير .
فظهر أن الأقوى والأظهر ما اختاره الشيخ في الخلاف ( 1 ) من الابتداء بيسار السرير ، وما يستأنس به من التشبيه بالرحى ، لأن الرحى تدور من اليمين إلى اليسار ، كما ذكره الشهيد رحمه الله . فلا يخفى وهنه ، إذ ظاهر أن التشبيه لمجرد الدوران وعدم الرجوع كما تفعله العامة ودل عليه الخبر الأول .
بل نقول : يمكن حمل كلام الشيخ في الكتابين على ما ذكره في الخلاف ( 2 ) لئلا يكون فيهما مخالفا للإجماع الذي ادعاه ، لأنه ذكر في الكتابين عبارة الخبر .
ويمكن تأويله على نحو ما ذكرناه في تأويل الخبر .
ويظهر من العلامة قدس سره في المنتهى أنه أول الخبر وكلام الشيخ في الكتابين بما ذكرنا ، لأنه لم يتعرض فيه لخلاف بل قال : المستحب عندنا أن يبدأ الحامل بمقدم السرير الأيمن ثم يمر معه ، ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر ، فيأخذ رجله اليسرى ويمر معه إلى أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى ، وحاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت ، فيضعها على كتفه الأيمن وهكذا . انتهى .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 292 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 444 ، وفي العبارة سقط وهو : فيضعها على كتفه الأيسر ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي يلي رجله اليمنى على كتفه الأيسر ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي يلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلى يده اليسرى على كتفه الأيمن وهكذا .