أو المراد ب " المخترم " الهالك بالهلاك المعنوي ، إما لأن الغالب على أهل هذا الزمان أنهم كانوا منافقين ضالين ، فلما رأى عليه السلام جنازتهم وعلم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية . أو لأن عند رؤية الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة ، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات الأخروية وهو الإيمان ، وعلى هذا لا يختص برؤية جنازة المنافق ، والقرينة أن أكثر أهل زمانه عليه السلام كانوا كذلك ، وإذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر .
وإذا كان المراد ب " السواد " القرية كان المراد القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي ، أي جعلني في بلاد المسلمين .
وقال في الحبل المتين : يمكن أن يراد ب " السواد " عامة الناس ، كما هو أحد معاني السواد في اللغة ، ليكون المراد الحمد لله الذي لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد للموت ( 1 ) .
وقال في الذكرى : أو يراد ب " المخترم " من مات دون أربعين سنة ( 2 ) وهو بعيد .
( الحديث الثامن عشر والمائة ) : مرسل .
واعلم أن التربيع حمل الجنازة من جوانبها الأربعة ، وقد أجمع الأصحاب على استحبابه .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 69 .
( 2 ) الذكرى ص 52 .