إسماعيل . ولا ينظر إلى أمر الغسالة وإمكان إخراجها وعدمه ، إذ لا أراه إلا نوع استنباط في مقابلة النصوص ، مع أن مقتضى الأصل عدمه . انتهى .
وقال السبط المدقق رحمه الله : لا يخفى ما في كلام الشيخ ، فإن الظاهر منه أن المراد بالماء ما فيه من الرطوبة ، ولا ريب أن الماء عند الإطلاق إنما ينصرف إلى المطلق ، وبتقدير حمل الشيخ يلزم أن لا تطهر الشمس إلا الرطب برطوبة الماء الذي فيه ، ولا أظن هذا القيد لأحد من الأصحاب غير الشيخ . نعم ربما احتمل أن يراد به من غير ترطبه بماء . ولا يخلو من بعد ، لأن ظاهر السؤال خلاف ذلك .
وقد يختلج احتمال حمل الحديث على الإنكار ، بأن يكون قوله " كيف " استفهاما إنكاريا ، ثم قوله " يطهر " ابتداء كلام . ويبقى في الرواية احتمال آخر له نوع وجه ، وهو أن يكون وجه الإنكار ذكر ما أشبه البول ، فإنه يتناول ما له جرم كالدم ، وتأثير الشمس فيه إنما هو بعد زوال العين . انتهى .
وأقول : لا يخفى ما في المحامل من التكلفات الباردة ، والشيخ حمل الحديث على ما إذا يبس المحل بغير الشمس ثم أشرقت عليه . وهذا لا يكفي للتطهير اتفاقا ، بل لا بد من صب الماء عليه حتى يجف بالشمس على المشهور .
( الحديث الثالث والتسعون ) : مجهول .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 407
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٧