ولعل الاعتماد على الأول أولى ، للاستصحاب السالم عن يقين صلاحية معارضة قوله " وإن كان غير الشمس أصابه حتى يبس " إلى آخره ، لاحتمال أن يكون هذا تعبدا شرعيا ويكون محمولا على الكراهة .
وقال أيضا : وكان فيه دلالة على جواز السجود على الموضع النجس مع عدم التعدي ، ولا أعرف في الخبر ما ينافيه . انتهى .
وأقول : وفي بعض النسخ " وإن كان عين الشمس " فظاهره عدم الطهارة .
( الحديث التسعون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : نعم لا بأس
قال الفاضل التستري رحمه الله : إن دل جواز الصلاة على الطهارة ، كان هذا دليلا على الطهارة بمجرد الجفاف ولو كان بغير الشمس ، اللهم إلا أن يقال :
هذا مطلق فيحمل على المقيد المتقدم .
وفيه أن طريق هذا أحسن ومتنه أسلم ، فتخصيصه بذلك غير سديد ، إلا أن يدعى أن حجية أخبار الآحاد بالنظر إلى حصول الظن من غير نظر إلى صحة الطريق وعدمها ، وبعد ورود ذلك لا يحصل الظن لصحة المطلق من حيث الإطلاق .
انتهى .
وقد يقال : إن إطلاق الإذن في الصلاة مع إمكان المباشرة برطوبة يفيد
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 404
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٤