تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
العقل تواطؤهم على الكذب . ومنها آحاد ، أو خبر واحد ، وهو غير ذلك . فإن انضمت إليه قرينة أفاد بها العلم ، فهو خبر محفوف بالقرينة . فإن تجاوز عدد رواته عن الثلاثة ، فهو مشهور ، ويقال : المستفيض أيضا . وإن عمل به الأصحاب أو أكثرهم فمقبول . ثم سند الحديث إن كان متصلا بالمعصوم عليه السلام بالعدل الإمامي الضابط في جميع مراتبه فالحديث صحيح ، وإلا فإن انتفى قيد العدالة أو الضبط في شئ من المراتب إلى بدل المدح والثناء عليه من الأصحاب فحسن ، أو إلى بدل عدم التعرض له بشيء من المدح والقدح فمجهول . وإن انتفى كونه إماميا فقط فموثق ، ويطلق عليه القوي أيضا . وإن تعرض له بالذم ، أو انتفى قيد كونه إماميا مع التوثيق فضعيف . وإن لم يذكر بعض رجال السند بالاسم أو وصف مميز فمرسل . وإنما أشرنا إلى تلك الاصطلاحات ، لأنا نتعرض لحال رجال السند جريا على طريقة الأصحاب ، فإن كان مسلكنا فيه مخالفا لمسلك القوم نشير إليه بقولنا " على المشهور " . وقد حققنا ما قوي عندنا في جميع المسالك والطرائق ، ورعاية الأسانيد وعدمها ، وما اخترناه في مهمات المسائل الأصولية ، في المجلد الخامس والعشرين من كتابنا الكبير ( 1 ) . قوله : أو الأخبار التي تقترن إليها القرائن أقول : بعض الأصحاب حملوا هذا الكلام على خبر الواحد المحفوف
هامش
( 1 ) هو مجلد الإجازات من كتاب بحار الأنوار ، وليس فيه بحث عن المسائل الأصولية والرجالية على ما ذكره هنا .