وذهب ابن البراج إلى أنه يتم الغسل ولا وضوء عليه ، واختاره ابن إدريس ومن المتأخرين الشيخ علي رحمه الله ، وحكم السيد - رضي الله عنه - بالإتمام والوضوء ، واختاره المحقق في المعتبر ( 1 ) ، ومن المتأخرين المحقق الأردبيلي ( 2 ) قدس سره وصاحب المدارك ( 3 ) رحمه الله .
وفي فقه الرضا عليه السلام : فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله ( 4 ) . وذكر والد الصدوق رحمهما الله هذه العبارة في رسالته إليه ( 5 ) .
وذكر الشهيد الثاني وسبطه صاحب المدارك ( 6 ) أن الصدوق روى هذه العبارة بعينها في كتاب عرض المجالس عن الصادق عليه السلام . ولم نجده في النسخ التي عندنا .
وقال في الذكرى : وقد قيل : إنه مروي عن الصادق عليه السلام في كتاب عرض المجالس ( 7 ) .
ولعلهم أرادوا كتابا آخر غير الأمالي ( 8 ) ، أو كان في نسخهم وسقط من نسخنا ، وكلاهما بعيدان . والمسألة في غاية الإشكال ، والاحتياط في الإتمام والوضوء ثم الإعادة .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 52 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 / 140 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 60 .
( 4 ) فقه الرضا ص 4 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 49 .
( 6 ) مدارك الأحكام ص 59 .
( 7 ) الذكرى ص 106 .
( 8 ) ذكر في الذريعة أنهما واحد .