واستدل به على تحريم المس للمحدث بوجهين :
الأول : أنه إذا كانت الكتابة حراما فالمس حرام بالطريق الأولى .
للثاني : أن أصل الكتابة لا يحرم على المحدث إجماعا ، فالنهي يكون باعتبار عدم الانفكاك عن المس غالبا .
وأجيب عن الأول : بمنع الأولوية ، إذ يمكن أن يقال : إيجاد الكتابة لعله أشد من المس .
وعن الثاني : بأن الإجماع ممنوع ، بل لم ينقل قول من الأصحاب به ، وهذا ليس بإجماع . وعلى تقدير ثبوته فالحمل على الكراهة أولى من حمله على فرد بعيد يتحقق المس معه ، وعدم الانفكاك غالبا ممنوع .
قال الفاضل التستري رحمه الله : إن حملنا هذه الرواية على الحرمة لم يبعد إثبات المدعى بها من باب الأولى . هذا إذا قلنا بصحة الرواية ، وإن تكلمنا في طريق الشيخ إلى علي سقطت عن صلاحية الاستدلال . وبالجملة لم يحضرني قائل هنا بحرمة الكتابة من غير طهارة ، وكيف ما كان فالمسألة موضع بحث ونظر .
قوله رحمه الله : ولا بأس أن يقرأ من سور القرآن
المشهور بين الأصحاب جواز قراءة ما عد العزائم مطلقا ، وكراهة ما زاد على السبع أو السبعين .
وفي التذكرة : أن ما زاد على السبعين أشد كراهة ( 1 ) .
وقال في المختلف : وبعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه وبين سبع آيات أو
هامش
( 1 ) التذكرة : المسألة الأولى من المطلب الثالث في أحكام الجنب .