في السؤال ، والبارز إلى الشهوة ، لأن المراد بها المني ( 1 ) . انتهى .
أقول : يمكن إرجاع الضمير إلى المني المذكور في كلام السائل ، لكن يشكل في القسم الثاني ، إلا أن يكون المراد بالمني أعم منه ومما يظن أنه مني ، أو الضمير راجع إلى الخارج بقرينة المقام .
ثم اعلم أنه إذا تيقن أن الخارج مني فيجب عليه الغسل ، سواء كان مع الصفات الذي ذكرها الأصحاب من مقارنة الشهوة وغيرها أم لا ، وهذا مما أجمع عليه أصحابنا .
وأما إذا اشتبه الخارج ولم يعلم أنه مني أو لا ، فقد ذكر جمع من الأصحاب ، كالمحقق في المعتبر ( 2 ) والعلامة في المنتهى ( 3 ) ، أنه يعتبر في حال الصحة باللذة والدفق وفتور الجسد ، وفي المرض باللذة وفتور البدن ، ولا عبرة فيه بالدفق ، لأن قوة المريض ربما عجزت عن دفقه .
وزاد جمع آخر كالشهيد في الذكرى ( 4 ) علامة أخرى ، وهي قرب رائحته من رائحة الطلع والعجين إذا كان رطبا ، وبياض البيض إذا كان جافا .
( الحديث التاسع ) : صحيح .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 38 .
( 2 ) المعتبر ص 47 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 78 .
( 4 ) الذكرى ص 27 .