كونها فاعلا ومفعولا . والاحتشاء : استدخال الكرسف ونحوه لحبس الدم .
والاستثفار بالثاء المثلثة والفاء من استثفر الكلب : إذا أدخل ذنبه بين فخذيه .
والمراد به أن تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الآخر من خلف .
وقوله عليه السلام " وتحشي " مضبوطة في بعض نسخ التهذيب المعتمدة بالشين المعجمة المشددة ، وفي بعضها " تحتبي " بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة . وقد يفسر على الأول بربط خرقة محشوة بالقطن ، يقال لها : المحتشي على عجيزتها للتحفظ من تعدي الدم حال القعود .
وفي الصحاح : المحشي العظامة تعظم بها المرأة عجيزتها ( 1 ) .
وفي القاموس : المحشي كمنبر ومحراب كساء غليظ أبيض صغير تتزر به .
ويفسر على الثاني بالاحتباء ، وهو جمع الساقين والفخذين إلى الصدر ( 2 ) بعمامة ونحوها ، ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدي الدم .
وفي بعض نسخ التهذيب " ولا تحني " ( 3 ) والمراد أنها لا تختضب بالحناء . ولعل النسخة الأولى أصح .
والفعل في قوله عليه السلام " وتضم فخذيها " لعله متضمن معنى الإدخال ، ولذلك عدي ب " في " ، وإن جعلت الظرف حالا من المستتر لم يحتج إلى التضمين .
والواو في قوله " وسائر جسدها خارج " واو الحال . وقد تضمن الحديث
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2314 .
( 2 ) وفي المصدر : الظهر .
( 3 ) كذا في المطبوع من المتن .