قوله رحمه الله : أنها لا تكون قربة وشرعية
قال الفاضل التستري رحمه الله : وإلا لزم الكذب ، وحاصله : أن قضية ظاهر اللفظ انتفاء الحقيقة ، ولا يمكن إرادته ضرورة تحقق الحقيقة من دون النية ، فلا بد من الحمل على عدم كونها قربة وشرعية .
وربما يقال : إنه يصحح التقدير بأدنى من هذا ، كما يصح في قوله " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " ( 1 ) ونحوها . وأيضا على التسليم إنما يلزم انتفاء الاعتناء الشرعي بالفعل الذي ليس معها النية والقصد . ولا يلزم منه إيجاب النية المصطلحة ، إذ يمكن أن يكون المقصود إخراج ما ليس معه القصد ، مثل فعل الناسي والنائم وأشباههما . أفهمه .
وقال أيضا في قوله " ويدل على أن لفظة " إنما " موضوعة لما ذكرناه "
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 92 .