والثالث : اشتراطهما معا . ذهب إليه أبو الصلاح ( 1 ) وابن زهرة وابن البراج وابن حمزة .
الرابع : عدم اشتراط شئ منهما . ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمحقق في المعتبر ( 3 ) ، والسيد ابن طاوس في البشرى ( 4 ) . وهذا أقوى كما عرفت .
قوله رحمه الله : لأنهم قالوا " إذا أردت لقاء الأمير "
قال الفاضل التستري رحمه الله : إن جعل متعلقا باللبس ، أي : أوجد لبسا مقيدا بكونه للقائه ، أشكل الإثبات ، وإن أراد أن الأمر باللبس متعلق به ، بمعنى أنه يعرف من أمره هذا أنه إنما أمر بذلك للقاء الأمير ، سهل الإثبات .
إلا أنه لا يلزم من هذا أن ينوي أن هذا الوضوء للصلاة والدخول فيها ، حتى إذا قصد من الاشتغال بالوضوء ما أمره الله تعالى به عند الصلاة وخطر بباله الصلاة ، ثم لم يخطر بباله أن هذا الوضوء يفعله لأجل الدخول في الصلاة وحليتها ، فلم يكن آتيا بالمأمور به ، ولعل ظاهر كلامه يقتضي إرادة الثاني .
هامش
( 1 ) الكافي لأبي الصلاح ص 132 .
( 2 ) النهاية ص 15 .
( 3 ) المعتبر ص 36 .
( 4 ) بشرى المحققين مخطوط ، راجع الذريعة 3 / 120 .