وقال بعض مشايخنا قدس سره : غاية ما تدل عليه الرواية وكلام الأصحاب رجحان البدأة بالظاهر والباطن ، وعند الابتداء بهما في الأولى يتحقق هذا المعنى ، ففي رجحانه أيضا في الثانية لا بد من دليل آخر ، إذ دلالتها على رجحان الابتداء في كل غسلة ممنوع ، ولعل الأظهر ما فهمه الفاضلان إن قلنا باستحباب الغسلة الثانية .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : ثم لا يخفى أن الحديث دال على الوجوب ، وحمله على الاستحباب بعيد جدا .
أقول : لعلهم إنما حملوا على الاستحباب أو الفرض على التقدير ، لجهالة الخبر وعدم صلوحه لإثبات الوجوب ، والأحوط عدم الترك .
قوله رحمه الله : فتمسح بثلاث أصابع منه
في المقنع ( 1 ) : بمقدار ثلاث أصابع منه ، ثم قال : ثم قال : حتى تكون سبغة لطهارتها بذلك . وإنما رخص لها في الصلوات الثلاث المذكورة أن تمسح رأسها من تحت القناع لرفع المشقة عنها بنزعه في هذا الأوقات ، ووجب عليها إيصال المسح إلى حده ، وإنما كان ذلك لا يتم إلا بنزع القناع في وضوء المغرب والغداة ، لأن من عادة النساء أن يضعن ثيابهن في هذين الوقتين ، فلا يشق عليهن مسحه على الإسباغ .
هامش
( 1 ) المقنع ص 6 .