وذلك لأن قوله " هذا عظم الساق " إما إشارة إلى المنجم أو إلى منتهى عظم الساق .
فإن كان الأول ، فهو عند المفصل ، فحكمه بأن الكعب أسفل منه ظاهر في أنه المعنى المعروف . وإن كان الثاني فالأمر واضح ، فعلى هذا ظهر أنه يجب حمل قوله " هاهنا يعني المفصل " على أنه أشار إلى قريب من المفصل لئلا يلزم التناقض .
فإن قلت : يمكن حمل قوله " أسفل من ذلك " على التحتية أو نحوها ، فلا يلزم التناقض لو لم يرتكب التأويل في الأول .
قلت : التأويل الثاني أبعد من الأول ، ولا أقل من مساواتهما ، فلم يبق للرواية ظهور في المدعى ، سلمنا ظهورها فيه فلتحمل على التجوز جمعا بينها وبين المعارضات .
( الحديث الحادي والأربعون ) : صحيح .
وما ذكره المفيد رحمه الله : الحمد لله رب العالمين ، اللهم اجعلني من
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 314
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٤