والرابع : أحد النابتين عن يمين القدم وشماله . والأخير هو الذي حمل أكثر العامة الكعب في الآية عليه ، وأصحابنا مطبقون على خلافه .
وأما الثلاثة الأول فكلامهم لا يخرج عنها ، فالأول : ذكره عميد الرؤساء ، وبه صرح المفيد رحمه الله .
والثاني : ذكره جماعة من أهل اللغة ورواية الأخوين ظاهرة فيه ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد رحمه الله .
والثالث : هو الذي يكون في رجل البقر والغنم أيضا ، وربما يلعب به الناس ، وهو ( 1 ) الذي بحث عنه علماء التشريح ، وهو الكعب على التحقيق عند العلامة رحمه الله ، وعبر عنه في بعض كتبه بحد المفصل ، وفي بعضها بمجمع الساق والقدم ، وفي بعضها بالناتئ وسط القدم ، وفي بعضها بالمفصل ، وصب عبارات الأصحاب عليه . وشنع عليه من تأخر عنه ونسبوه إلى خرق الإجماع .
وأجاب عن تشنيعاتهم شيخنا البهائي - رحمه الله - في كتبه واختار مذهبه ، وادعى أن ظاهر الأخبار والأقوال معه ، وهذا التأويل منه لهذا الخبر مبني عليه .
ولا يخفى بعد التأويل وظهوره في المشهور .
وأما قوله - رحمه الله - في بعض كتبه أن قوله " وصف الكعب في ظهر القدم " يعطي أن الإمام عليه السلام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ، ولو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد لم يحتج إلى الوصف ، بل قال : ينبغي أن يقول بهذا .
فضعيف جدا ، إذ المراد من وصفه عليه السلام الكعب في ظهر القدم بيانه عليه السلام أن الكعب هو ما في ظهر القدم ، لا أنه عليه السلام ذكر أوصافا ليعرفه
هامش
( 1 ) إلى هنا تم نسخة « خ » مع السقطات الكثيرة التي كانت فيها .