فرق الإسلام . وإن أراد أن مسح الرأس لم يضرب له غاية ، فأين القرينة حينئذ على أن الأرجل مغسولة .
وأعجب من ذلك أنه قد ناقض نفسه في كلامين ليس بينهما إلا أسطر قلائل حيث قال : فإن قلت : هل يجوز أن يكون الأمر شاملا للمحدثين وغيرهم لهؤلاء على سبيل الوجوب ولهؤلاء على وجه الندب ؟ قلت : لا ، لأن تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الألغاز والتعمية .
ثم إنه حمل قوله تعالى " وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ " على ما هو أشد إلغازا وتعمية وجوز تناول الكلمة لمعنيين مختلفين ، إذ المسح من حيث وروده على الرؤوس يراد به المسح الحقيقي ، ومن حيث وروده على الأرجل يراد به الغسل القريب بالمسح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 297
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٧