تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
اللقب ، وهو ضعيف ، لكن يفهم من الإجزاء ذلك عرفا . والقائلون بثلاث أصابع الظاهر أنهم يقولون به في عرض الرأس ، وفي الطول يكتفون بالتحريك ليصدق المسح ، وإن كان بمقدار ثلاث أصابع في الطول والعرض كان أحوط ، والله يعلم . قوله رحمه الله : لأن إفادتها للتبعيض أقول : لا يخفى على من سلك سبيل الإنصاف وجانب التعصب والاعتساف اللذين هما شنشنتا أهل الخلاف أنه لا ينبغي أن يشك ذو دربة بأساليب الكلام في مجيء الباء للتبعيض ، لاعتراف فحول علمائهم بذلك . مثل الفيروزآبادي الذي يعتمدن عليه في جميع أحكامهم ، حيث قال : وللتبعيض " عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ " " وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ " ( 1 ) . وقال ابن هشام في ترجمة الباء : الحادية عشر للتبعيض ، أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والقتيبي وابن مالك ، قيل : والكوفيون ، وجعلوا منه " عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ " وقوله : " شربن بماء البحر ثم ترفعت " وقوله " شرب النزيف ببرد ماء الحشرج " قيل : منه " وَامْسَحُوا بِرُؤوُسِكُمْ " ( 2 ) . ويكفي لنا ما صدر عن أئمتنا ، فإنهم أفصح العرب قد أقر به المخالف والمؤالف من أهل اللسان ، وكلامهم فوق كلام المخلوق وتحت كلام الخالق ، فلا يلتفت إلى إنكار سيبويه بعد ذلك مجيء الباء في كلام العرب للتبعيض
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 408 . ( 2 ) مغني اللبيب 1 / 105 .