وغرض الشيخ من الدلالة أنه مصحح لهذا الحمل ، فإنه إذا ورد الخبر بجواز أخذ الماء للمسح من أعضاء الوضوء ، فيمكن حمل الأخبار عليه . لكن يرد ما مر أن الخبر إنما دل على جواز الأخذ إن لم تكن في اليد نداوة ، والخبران ذكر فيهما وجود النداوة في اليد .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالة هذا الخبر على هذا التأويل شئ ، نعم يدل على جواز الأخذ عند الجفاف من ماء الوضوء الذي في محله ، فإن عمل به فقضية الاحتياط عدم التعدي .
وقال أيضا : الأخذ من اللحية لعله مخصوص بما حاذى الوجه لا المسترسل ، نظرا إلى كونه بمنزلة الساقط من ماء الوجه .
أقول في كون قدر القبضة كذلك محل نظر ، لدلالة بعض الأخبار على استحباب إفاضة الماء عليها ، كقوله : وسيله على أطراف لحيته .
ثم إن حمل النسيان في الخبر على ظاهره ، فهو محمول على إعادة الصلاة بعد المسح ، وإن حمل على الشك ، وقد يأتي بهذا المعنى في الأخبار كثيرا فيبني ويكون المسح محمولا على الاستحباب . فتأمل .
( الحديث الخامس عشر ) : ضعيف .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 268
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٨